العلامة المجلسي

165

بحار الأنوار

وقيل : أراد لم يكن عليهما لحم ، فإنه قد جاء في صفته أشعر الذراعين والمنكبين وأعلى الصدر انتهى . ولا يخفى بعد الأخير ، وعدم الحاجة إليه لعدم التنافي . قوله : رحب الراحة ، قال الكازروني ، يكنون به عن السخاء والكرم ، ويستدلون بهذه الخلقة على الكرم ( 1 ) . قوله : فناطوا من الكذاب ، قال الزمخشري : قاله الأخطل في صلب المختار بن أبي عبيد . قوله : شثن الكفين والقدمين ، قال الجزري : أي أنهما يميلان إلى الغلظ والقصر ، وقيل : هو الذي في أنامله غلظ بلا قصر ، ويحمد ذلك في الرجال ، لأنه أشد لقبضهم ، ويذم في النساء . وقال الصاحب ابن عباد في المحيط : الشتون : اللينة من الثياب ، الواحد شتن ، وروي في الحديث في صفة النبي صلى الله عليه وآله أنه كان شتن الكف بالتاء ، ومن رواه بالثاء فقد صحف انتهى وهو غريب . قوله : سائل الأطراف ، قال الزمخشري : أي لم تكن متعقدة ، وقال الجزري : أي ممتدها ، ورواه بعضهم بالنون ، بمعناه كجبريل وجبرين . قوله : سبط القصب ، قال الجزري : السبط بسكون الباء وكسرها : الممتد الذي ليس فيه تعقد ولا نتو ، والقصب يريد بها ساعديه وساقيه ، وقال : الأخمص من القدم : الموضع الذي لا يلصق بالأرض منها عند الوطي ، والخمصان : المبالغ منه ، أي أن ذلك الموضع من أسفل قدمه شديد التجافي عن الأرض ، وسئل ابن الاعرابي عنه فقال : إذا كان خمص الأخمص بقدر لم يرتفع جدا ولم يستو أسفل القدم جدا فهو أحسن ما يكون ، وإذا استوى وارتفع جدا فهو ذم ، فيكون المعنى أن أخمصه معتدل الخمص بخلاف الأول . وقال الجوهري : رجل أرح ، أي لا أخمص لقدميه ، كأرجل الزنج . قوله : مسيح القدمين ، أي ملساوان لينتان ليس فيهما تكسر ولا شقاق ، فإذا أصابهما الماء نبأ عنهما ،

--> ( 1 ) المنتقى في مولد المصطفى : الفصل الرابع في جامع أوصافه .